حين أردت أن أرسل له ملف عبر ( البلوتوث ) وبعد البحث ظهر لى العديد من الأسماء فقلت له ماذا تسمى هاتفك المحمول قال _البلد بلدنا _ وحين رأى نظرة إستغراب علت وجهى قال مداعباً ( أيوه يا عم مش البلد بلدنا ) ولما لاحظ فضولى فى صمتى قال ( ياابنى إحنا السكان الأصليين لمصر وأنتم مستعمريين جيتم مع عمرو بن العاص احتليتم البلد ) فقلت له لكن أكيد فيه ناس من المصريين المسيحيين أسلموا قال لى ( أكيد بس دول الرعاع اللى ما كنوش يقدروا يدفعوا الجزية فاضطروا مقهوريين للدخول فى الإسلام ) هنا ضغط على زر الهاتف لأرسل له الملف وأنا أبتسم بلامبالاه فهو رجل قارىء نهم ودؤوب خصوصاً فيما يخص التاريخ كما أنه ليس متعصب دينياً ولكن متعصب مسيحياً أحبه لأنه جرىء وليس خانعا أحب فيه إعماله لفكره وإن كان به شطط وبدون الدخول فى تفصيلات أخرى .فمن حين لآخر نتناقش فى الحياة العامة بكل مناحيها وفى أمور تخص الديانة والعقيده بدون أى تجريح أو سباب
من ذلك ندرك أن ماقاله السيد بيشوى ليس إلا تعبير مُهذب لبعض ما يحشون به عقول الإخوة فى الكنيسة فقد أدرك السادة القائمين على الكنيسة أن البساط يُسحب من تحت أقدامهم لعدة أسباب أقلها الدين الأسلامى فى زمن لن تُباع فيه صكوك الغُفران فروجوا لصكوك الأوطان فلم تعد الكنيسة بيت لعبادة الله ولكن أصبحت دولة داخل دوله وخرج الرهبان من قلاياتهم إلى المؤتمرات وبدلاً من أن تعلوا أصواتهم بكلام الرب اصبحوا يدلوا بأصواتهم للمرشحين فى الإنتخابات
الأمر الآخر شاهدت ندوة مسجلة للقساوسة يُحاضر فيهم أحد القساوسة من الواضح أن مهمته دراسة الدين الأسلامى وكان عنوان الندوة المسيح فى عيون الآخر . وتكلم خلال الندوة عن الدين الإسلامى وكم ذهلوا عندما قال لهم أن القرآن قال أن المسيح عليه السلام تكلم فى المهد إلا أنهم هاجوا وماجوا حين تكلم عن السيدة مريم البتول وكم كرمها القرآن لدرجة قيام أحد المشرفين على الندوة ليهدأ من روعهم ويقول أن هذا كلام القرآن وكالمسلمين وليس كلام القسيس المتحدث
وكانت نهاية حديث القسيس هى خلاصة المراد من الندوة وهو
لا تدعوهم يهاجموكم ( يقصد المسلمين ) فى عقيدتكم وتقفوا موقف المدافعين لكن عليكم بالأطلاع على دينهم ومهاجمتهم فخير وسيلة للدفاع هو الهجوم
هكذا يدبرون وهكذا يخططون فى الكنيسة
أما بالنسبه للمسيحيين فى الشارع فهم أصدقائنا وزملاءنا نتزاور ويهنأ بعضنا البعض فى الأفراح ويعزى بعضنا البعض فى الأطراح
هذه هى الوحده الوطنية بلا شعارات بلا ابتسامات مزيفة وسلامات جافه ولقاءات مصوره
هذه هى القاعده لكن لكل قاعدة شواذ .. و الأكثر شذوذا هو أن تسود قلوب من نعتقدهم كبار إلا أن الكبير هو كذلك بتصرفاته وأفعاله
بكل المودة
تحياتى للجميع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مجدى العليمى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق