مرحباً بكم

مرحباً بكم

الجمعة، 18 أكتوبر 2019

التقشف وترشيد الإستهلاك


18 اكتوبر 2016
لا يجب أن نتحمس بقوة لحملات التقشف فى الإنفاق
لأن المال كماء النهر الجارى أينما تدفقت أينعت الأرض
وتوقفها ركود يجعل الماء فاسد وغير صالح للإستخدام
وسرعان ما يتبخر بفعل حرارة الأسعار
فكلما قل الطلب على السلع زاد سعرها وكلما زاد الطلب عليها انخفضت تكلفتها وقل سعرها
فإحجام المجتمع عن تداول المال يسبب ركود والقضاء على الانتاج
ولابد أن نفرق بين التقشف وترشيد الإستهلاك
فترشيد الإستهلاك وهو النقطة الفاصلة بين التقشف والإسراف
وهو الأستخدام الأمثل للمال
فعندما يتكلف ارتباط عروسان نص مليون جنيه بين شقة وتأسيسها وحفل زفاف فهذا لو لم يكن بذخ فهو سفه
فما جدوى وجود "ديب فريزر وثلاجه فى شقة عروسان يبدأون حياتهم ولا يتعدى دخلهم الشهر ألف جنيه
ما هى الجدوى من امتلاك صبى لايتعدى العشر سنوات جهاز محمول
وعلى غرار ذلك الكثير من الإستهلاك غير الرشيد
يبقى أن الحل ليس فى تحجيم حركة البيع والشراء بقدر ما هو مطلوب ترشيدها وتشجيعها
ولكى ينتقل المجتمع من الإستهلاك المهلك للإستهلاك الرشيد لا يمكن التعويل أبدا على التوجيه المباشر من المسئولين ولا سيما فى ظل سفه حكومى وإسراف وحتى تلك المصروفات الضرورية للمؤسسات الحكومية لابد أن تكون شفافة ويتم التواصل الدائم مع المواطنين لإبراز أهميتها ونفعها للمجتمع
 فلايجب أن تتعالى السلطة على الشعب وإلا فقدت السلطة قوتها وتأثيرها ، فاعترفها بأخطاءها والتعهد بإصلاحها يعطيها مزيد من القوة والمصداقية والتعاطف الشعبى
ولكى ننتقل بالمجتمع من مجتمع شره فى الاستهلاك إلى مجتمع رشيد هناك العديد من العوامل وأهمها النخب المجتمعية
فالنخبوية قد حلت محل الطبقية فى ظل العولمة والطفرة التكنولوجية فى وسائل التواصل وانتقال المعلومات
لم يعد هناك طبقات ولكن نخب تقود المجتمع فى سلوكياته فتأثر فى الاقتصاد والسياسة وأيضا فى الأخلاق والفن
لذا علينا أن نكرس للتوعية بترشيد الأستهلاك بوسائل مبتكرة غير مباشرة ونتوقف عن حملات التقشف المسعورة
لأنها ستزيد المواطن سعارا إستهلاكيا

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

ثلاثية البناء

لما حاجه فى جسمنا توجعنا طبيعى نشتكى منها فنقول أه ياضروسى أه كبدى اللى مش طبيعى يجى واحد خسيس يقولك عندك مليون حاجه كويسه ماشوفتكش مره قولت الله الطحال شغال ميه ميه والبنكرياس بيطلع أحلى انسولين
أيها الخسيس التخسيس حق لكل مخسس
لكن عاوز تطبل روح عند بيت العريس وطبل  وسيب التعيس فى حاله وما تستكترش عليه يشكى وجعه
العملية التعليمية بتوجعنى والمنظومه العلاجية قايمه عليا أما الأسعار مش نافع معاها حتى اللبوس
القصور والطرق والمؤتمرات اللاكيه بالنسبة لى زى نقش الحنه على ايدين مشققه تعب
المناطق الصناعية وديعة لأحفاد شاب جاله عقم من كتر الجفاف
أنت مش محتاج تتعب نفسك وتقنعنى بأى إنجازات ومش هنتناقش ولا نتخانق
أنا عاوز ثلاث حاجات مش محتاجه فلوس ولا إمكانيات مادية ومفيش خلاف عليها
1 _ #سيادة_القانون علشان يحقق العدل
2 _ منع وجود قمامة فى الشارع
3 _ تنظيم المرور
صدقينى بعد كدا هتشوف مصر جديدة وبتلمع
وكل حاجه هتبقى سهلة لأن من غير دول مهما بنيت وصنعت مش هيبان ولا هيعيش
زى ماينفعش تبنى مدن جديدة قبل ما تمهد لها طرق كويسه برضو ماينفعش  تبنى دولة جديده بدون أساسات قويه



الجمعة، 14 يوليو 2017

اولويات المواطن #سيادة_القانون

إن أولويات المواطن هى الأمن ثم الغذاء ثم جودتهما ثم تأتى الكماليات ثم تليهم الرفاهية
وعلينا ان نسأل عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية ، ماذا تمثل لرجل الشارع ؟
وهل هى من الضرورات أم الكماليات ام هى رفاهية إجتماعية تتشدق بها النخبة الثورية او المعارضة لأنظمة الحكم ؟

حتى لو ضربنا لهم مثالا بالغرب لأنه مقتنع أننا مختلفون وهى دول غنية
إذا فالإشكالية هى هل الحرية والديمقراطية رفاهية ام من الضروريات ؟

المواطن ينتظر أن تبرهن النخب الثورية والمعارضين لأنظمة الحكم الداعون للمثل العليا  عن صدق دعواهم وان تنتج لهم تلك المثل أمنا وخبزا
لكن هيهات انها أبدا لا تثمر
فيرتمى المواطن فى أحضان نظم حكم توفر له الحد الأدنى من الأمن والطعام

     عموما لا يجب ان نلوم المواطن فى ذلك ابدا
لأن النظم الإستبدادية لا تختلف فكريا عن رجل الشارع العادى فهى مضغوطه بسد حاجاته الضرورية بالكاد

     لأن  فكر تلك النظم الإستبدادية محدود وأقسى طموحاته أن يتنفس حتى إذا اتى الصباح يبدأ فى تدبر أمر يومه
فالحياة بالنسبة له هى يوم ، لأنه لايملك رؤية للمستقبل ففكره محدود

المواطن يحلم بالحياة فى الغرب الكافر ذو القلب المتحجر فيما يختص بالقوانين الصارمة فى حين لايقبل هذا فى وطنه
ويفضل لوطنه القمع والفقر مع الدين خيرا من الحرية والرخاء  مع الإنفلات ، أو هكذا يعتقد

فلا مانع ان تمتلأ السجون بالمظلومين وتستباح دماء الأبرياء فهو أهون عليه من أن تمشى أنثى بدون غطاء رأس او يتم إطلاق حرية العقيدة وتدنس أرض وطنه بمن يعبدون النار او النمل والصرصار

فهو يكاد يجزم أن الحرية تجلب الإنفلات و اللعنة الإلاهية تماما كما تؤمن النخبة الثورية أن الحرية تجلب الرخاء
والأمر لا هذا ولا ذاك

إن الصين إقتصادها قوى بدون حرية أو ديموقراطية والغرب ليس بكافر او منفلت  والجميع يمارس معتقداته بحرية بدون ان تتعدى على حرية الآخرين
ولأن كل حرية تقابلها نفس القدر من المسئولية وهذه هى العدالة لكننا جميعا لا نعرف ذلك فلا نؤمن به

الحرية والعدالة هى ماعون او وسيلة نقل
فهل تريد أن تمضى عبر القطار ام بالطائرة
فالأنظمة الغير ديموقراطية فى الخليج تحقق الرخاء والأمن والإستقرار لشعوبها
والنظم الديموقراطية فى أوربا تفعل ذلك أيضا
فما هى أهدافنا التى نريد الوصول إليها حتى نعرف وسيلة النقل المناسبة
وما هى القناة الأكثر فاعلية التى تصل بنا للهدف
بنظرة بسيطة على كتاب التاريخ نجد ان جميع النظم التى تعتمد على حكم الفرد تنحدر وتضعف سريعا ثم تسقط مهما استطالت مدتها
فهى كجواد قوى يجر عربة يجرى عليه الزمن بسنته فيشيخ ويصبح غير قادر على الجر ، فيسقط
الكارثة أن لا أحد يتعلم من التكرار فكلما سقط نظام قام فرد آخر بتولى الحكم بنفس المنهج الباباوى

ولم نلتفت يوما أن نظام حكم القرية هو نظام يدوى بدائى يفشل بسبب ارتفاع التعداد السكانى و التطور  والتنوع الثقافى وتكنولوجيا المعلومات
لهذا اى محاولة لحكم الفرد محكوم عليها بالفشل
ليبرز السؤال كيف نتحول من حكم الفرد إلى حكم الشعب للشعب بشكل عملى فليس معنى حكم الشعب للشعب ان يتولى فرد من السعب حكم باقى الشعب
وإنما حكم الشعب للشعب عن طريق القانون وليس عن طريق وكالة أحد أفراده

الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية من الضروريات ولكنها ليست من جنس الأمن والخبز حتى نعقد بينهم مقارنة
وأثبتت التجارب ان الأمن والحبز ممكن ان يتواجد فى ظل أنظمة حكم فردية او ديموقراطية ، لكنها مع الأنظمة الديمقراطية هى الأنجح والأقوى فى توفيرهم بإستدامة

ولكى تنتج الحرية والديمقراطية أمن وخبز
وهو امر يكاد يكون مستحيل فى ظل نظام حكم يعتبرهما معوق ولا طائل منهما لذلك يحاربهما ولاسيما أن اعلى الأصوات التى تصرخ مطالبة بهم ليست جادة او لا تدرك جيدا كيف تجعل من الحرية طريق لحياة آمنة وخبز جيد ، لأنها لا تملك الفكر لتحقيق ذلك ، ولن يتيح لها النظام الحاكم اى أدوات ، لأن ذلك بالتأكيد رهان أراه شخصيا انه خاسر ولا يمكن تجربته

إذا ما هو الطريق الثانىة للإصلاح

حتى الأمس القريب كانت اوربا تعيش فيما يسمى بعصور الظلام
لا ليس هذا كل شئ  بل دعونا نقترب أكثر إلى منطقتنا العربية لتلك القبائل التى تعودت الترحال والسعى خلف قطرات الماء التى قلما تجود بها الطبيعة حتى تفجرت الأرض بآبار النفط
فى جلسة مع أحدهم دائم السفر للمملكة السعودية كان يحكى عن النظام المتبع فى إدارة المرور ،  وعن كيفية ربط كل شئ بشبكة المعلومات
فمن ارتكب مخالفة مرور لن يستطيع أن يستخرج شهادة ميلاد لأبنه ولن يستطيع السفر ولا تجديد الرخصة ولا اى أن يتعامل مع الحكومة التى لا غنى للمواطن  عن خدماتها إلا إذا دفع الغرامة

كل شئ يعمل بشكل آلى
الجميع يدفع لجهة واحدة هى وزارة المالية ، وهى تعيد توزيعه على أوجه الصرف
وامتد الحديث إلى أنظمة المراقبة والمعاملة الصارمة حتى كانت نهاية الحديث عن ذلك الأمير الذى قام بقتل أحد المواطنين ولم تقبل عائلة الضحية بالفدية رغم ضخامتها ، وأنه قد تم تنفيذ حكم الإعدام فى الأمير
ما الذى جعل رعاة الغنم يعيشوا فى أمن وان يتوافر لهم الخبز

إنه العدل .. وأداته القانون
فالعدل هو أن يتم تنفيذ القانون على الجميع
على الأمير من العائلة المالكة إلى المواطن المملوك
مع الفارق بين الخليج والغرب
لأن المواطن فى الخليج ينفذ القانون دون وعى وفهم والمواطن فى أوروبا يدرك أن أمنه وسلامته فى تطبيق القانون وأن مخالفة اشارة مرور التى لن تضره شخصيا لكنها تهدد امن وسلامة الوطن

تلك هى الطريقة الثانية للإصلاح أن يؤمن المواطن أن #سيادة_القانون  هى ذراع العدل وأى مخالفة للقانون هى طعنة فى خاصرة الوطن

اسلوب الانظمة الإستبدادية تسير بالمواطن حتى يكون سلبى وعليه ان يمسك بذيل جلبابها فى طاعة لتعبر به من المهالك وأن الدنيا كلها مؤامرات  ومع كل فجيعة يزداد تشبث المواطن بأهداب السلطة
لكن حين نمسك نحن بتلابيبها فنحن بالتأكيد نعيق مسيرتها وحين تطرحنا ارضا فليس علينا ان نتعجب ان الموطن يصفق لها فى حين ينظر البعض لنا نظرة شفقة

علينا ان نبادر فنسبق خطوات السلطة برؤية جادة ومستنيرة ، تمهد للسلطة خطواتها وتثبت للمواطن أننا نستطيع أن نساعد ونقود وأنه من السهل ان يتقدم هو أيضا

فالوطن عربة تجرها السلطة
فإذا كانت مندفعة فى منحدر خطر فمن الغباء أن نقف امامها فتدهسنا واى احجار نضعها امام عجلاتها ستجعل العربة تبطئ ولن تقف او تصحح مسارها لكن ستجعل المواطن الذى يركب العربة يصب لعناته على من يضع الأحجار لأنها تجعله يقفز من الأرض فيرتطم رأسه بالسقف ويسقط على الأرض فتتحطم عظامه

دعونا نقابل العربة بالزهور وليس بالحجارة ونراهن على ذكاء المواطن
دعونا نقدم رؤية للمستقبل حتى ولو بسيطة لكنها قابلة للتفيذ
دعونا لا نسمح للظلاميين ان يجرونا للخلف لنلوك تجارب الماضى فى أحاديث كلها حسرة تعطلنا تفسد حاضرنا وتهلك مستقبلنا
دعونا نراهن على وعى المواطن الفطرى وحقه فى الإختيار حتى لو إختار الآخر فالمواطن معزور بحاجته التى لا نستطيع ان نقدمها له بشكل عملى
دعونا نساهم فى جر عربة الوطن وندعو المواطن ان يفعل
العربة التى يجرها ملايين أقوى من العربة التى يجرها بضع مئات
ادعموا المواطن ان يذهب لصندوق الإنتخاب وليس للمقاطعة
اليوم سيختار خطأ وسيأتى اليوم الذى يختار فيه الصح ، لكن لايجب أن نجعله يكفر بالصندوق ويقاطعه
لا تدعو لاعب للإنسحاب لأنه سينهزم ولكن ندعمه ليدخل المنافسة حتى ينتصر

السلطة تملك القوة
وحتى لو لم تكن ، فهل لو قذفت أحدهم بالحجارة سيحتضنك او حتى يسمع لك
يبقى ان #سيادة_القانون هى الطريق الوحيد للعدل وهو أساس الملك ، وهو الطريق الوحيد والأكثر أمنا للإصلاح
بعيدا عن يسقط او يحيا وسخصنة الأمور
دعونا لا نطالب إلا بسيادة القانون حتى لو قانون نراه فاسدا لنطبقه حتى نصلحه
لابد ان نؤمن نحن اولا بسيادة القانون وأنه الذى يصنع النظام فى التعليم والصحة والإقتصاد والسياسة  وشتى المجالات
#سيادة_القانون هى الفارق بين الدولة المدنية المتحضرة وبين المجتمعات العشوائية المتخلفة
الديمقراطية تعنى حكم الشعب للشعب عن طريق القانون وليس عن طريق وكيل
فالرئيس يدير البلاد طبقا للدستور القانون
والقانون هو الحاكم الفعلى للبلاد

الخميس، 27 أبريل 2017

مكتبات الكرامة

لأننا فى شبه دولة  وجه الأستاذ جمال سؤاله للكبير اللى قاعد على المصطبة
لكن الكبير أعاد تسوية عباءته وتمدد فى جلسته فقد حانت اللحظة التى تتحول فيها شبه الدولة إلى دولة
وكانها شبه دولة حينما يكون مطلوب منها العطاء وهى دولة فى مواجهة معارضيها
دعنا من المصداقية والثبات على المبدأ وان الكلمة شرف الرجل

لأننا بالفعل فى شبه دولة وإلا ما كان لرجل مثل الاستاذ جمال عيد و هو واحد من الشخصيات العامة دارس للقانون ويعمل به
هو يدرك جيدا أن مكتبات الكرامة كيان ليس له صفة قانونية يتساوى فى ذلك مع مقر  جماعة الإخوان الذى جثم على قمة المقطم لعشرات السنين ليخرق عين القانون
ومكتبات الكرامة تتساوى قانونا  كمنافذ بيع السلع الغذائية التى يطلقها الكبير شخصيا ويعتمد عليها فى مواجهة غلاء الأسعار وجشع التجار فنجدها تقتحم الأرصفة وتحتل الشوارع
إذا لدينا ثلاث كيانات يمثلها المرشد والحقوقى والكبير
هى كيانات ليس لها توصيف قانونى سليم
وكل صاحب كيان يرى أنه على حق
فكل كيان وإن كان غير ذى صفة قانونية لكنه من وجهة نظر القائم عليه عمل خير يقدم خدمة للمجتمع وهو ما يعطي الكيان شرعيته ويجب ان ينصاع له القانون لأنه من المفترض أن تكون القوانين فى خدمة المجتمع
هذه الحالة موجوده فى كل المجتمعات
المشكلة أننا نعالجها بشكل كارثى
فعند وجود كيان او علاقة مجتمعية مفيدة ولا ينص عليها القانون يتم دراستها وتعديل القوانين طبقا لها ، لكننا نغض الطرف عنها
فلو أن هناك ولد شعره جميل فنتركه يستطيل وينساب بشكل بديع مع ان القاعدة أو القانون أن كل ولد لابد ان يتم قص شعره فنجد بعد ذلك البعض قد قلده ولكن بشكل قبيح فنقوم بهد المعبد على الجميع بالترك أو بالمنع
لكن كان الواجب أن نضع ذلك فى قانون يشترط درجة نعومة معينة للشعر ومرحلة عمرية لصاحبه وطرق عناية وتنظيف حتى لا ينتشر القبح وتتفشى القذارة فى المجتمع
تلك هى وظيفة القوانين فى أنها تنظم علاقة مفردات المجتمع وتتوائم مع ما يستجد فيه
وهذا الخلل هو سبب انتشار العشوائية فى المجتمع
وهو ما يمنح الفرصة للسلطة أن تتغافل عما تريد و تستنفر قوتها ضد مالا تريد
فكم من كيانات ترعى فى المجتمع دون سند من القانون لكنها تحيا تحت دقات طبول السلطة وتسبح لها

أتفهم أن تسير السلطة فى هذا الدرب لأنها تستطيع البطش بما لا تريد
لكن العجيب أن الأستاذ جمال عيد وهو لايملك السلطة ولا يسعى لها وكل حلمه هو مجتمع راقى متحضر ينعم بالحرية  وحياة ديموقراطية لا يسعى لتقنين كيانه وهو رجل قانون وحقوقى .. لماذا ؟
الجواب ببساطة انه يعلم جيدا لأنه دارس للقانون ويعمل به أن القوانين لا تحقق العدل وهو مؤمن بشدة أن الأحكام القضائية يغلب عليها المزاجية وهو ماتنص عليه كتب صناعة القوانين وتقره فيما يتم تسميته " العدل الخاص "
وهو ما يجعل القانون عبارة عن ثغرة مجتمعية فى شكل ديباجة لها مواد وبنود ولوائح تنفيذية

لكنها لا تحقق العدل العام كأنها فخ به قطعة جبن يحكم قبضته على الضعفاء ويفلت منه الأقوياء
فنجد ذات القانون يدين أحدهم و يبرأ الآخر من نفس الفعل

العاملون بمجال القانون هم كالصائغ يشكل قطع الحلى ويتفنن فيها ، لكن تظل النتيجة واحدة لا يلمع الذهب إلا لساعات لأن المنجم ومعادلة السبك لا تتغير
فهل بعد ذلك نلوم الأستاذ جمال عيد على لجوءه للكبير ليرد له حقه ، و عدم ثقته فى القوانين وإيمانه بأنها لا تحقق العدل العام

إن لكل قانون وضعى ضحايا من الأبرياء ويفلت منه بعض المجرمين
لكن قوانيننا تجعل المجتمع كله ضحايا لبعض المجرمين
فكما يقتل الإرهابيين الناس باسم الدين تبطش السلطة باسم القانون
لذلك تضجع السلطة لتتشدق بالقانون
فبالقانون نغلق ونمنع الترخيص
وبالقانون نفتح ونمنح الترخيص
لذات الكيان وبنفس المعطيات

لذلك هى شبه دولة وهى ( ميكس كل شئ والعكس )
نحتاج قوانين جامدة فى بناءها قاطعة فى ألفاظها  سريعة فى تطبيقها حادة فى تنفيذها

#تحيا_مصر_بالعدل
#سيادة_القانون

الأربعاء، 22 مارس 2017

لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُون

( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ )
الأصل فى ابن آدم الطهارة
النجاسة تلحق به ويمكن التطهر منها وهى ليست حكرا على المسلمين
حروف اللغة رموز تعارفنا على تسميتها بحركات صوتية معينة
فلو أن الألف ( ا ) تكتب 1
واللام ( ل ) تكتب 5
والهاء ( ه ) تكتب 7
لكنا حين نرى هذه الأرقام  1 5 5 7  نطقناها الله
ويمكن استبدال الأرقام برموز # * * +
فلا قدسية للرموز ولكن القدسية إلى ماترمز له

القرآن نزل رسالة مقروءة وليست مكتوبة
انما الكتابة للتذكر
ومن يريد أن يلمس القرآن أو يتلوه وهو على غير طهارة يستطيع ذلك لن يمنعه مانع لكن من يفعل وهو يعلم ، سيحاسبه الله
ذلك كالزواج من المحارم
فمن الممكن ان يتزوج الإخوة فى الرضاعة ولن يمنعهم شئ لكن العقاب قى الآخرة
فمن يعلم أن من يؤدى الصلاة فى دار عبادة أن من بجواره على ديانته أو على طهارة او حتى هو موجود للتعبد أم للسرقة أو لغرض آخر
اما المس هو فعل حسى داخلى بخلاف اللمس هو فعل مادى ظاهرى
فنقول هذه الأغنية مست مشاعرى وذكرتنى بأمى وهذه الأغنية لمست موضوع معانات الأم وجسدتها
ولن يمس القرآن إلا النفوس الطاهرة النقية أما التى بها مس من الشيطان فإنها تراه كما ترى البهائم مناجم الذهب

الخميس، 16 مارس 2017

الدين والإنسان

الدين لبناء الإنسان
تقويمه تهذيبه سموه
زى الطب للعلاج من الأمراض
فلو الناس ماتوا فهل نكفر بالطب ولا العيب فى الاطباء
وبعدين
معتنقى أى دين بالملايين متحابون يتراحمون يقدمون للبشرية الخير لكن بعضهم شريرين مجرمين عتاه فهل من العقل ان نحكم على الكل بفعل البعض
أتفهم ان هؤلاء البعض هم الأكثر فاعلية وتأثير فى التاريخ لان الثوب كلما كان ناصع البياض كلما برزت فيه البقع السوداء مهما كانت ضئيلة
رغم توحش هؤلاء البعض فقد واصلت البشرية مسيرتها بكل اختلافتها وتنوع معتقداتها بجموع تحمل ذات المعتقدات لهؤلاء الوحوش ، بكل إنسانية يزرعون ويخترعون ، يصنعون ويبدعون
البرت اينشتاين العظيم يعتنق نفس ديانة تيدور هرتزل مؤسس الصهيونية وكل السفاحين الذين قتلوا الابرياء فى صابرا وشاتيلا فى قانا وغزه
القس راسبوتين يعتنق ذات ديانة الأم تريز
الخليفة ابو العباس عبدالله السفاح يعتنق نفس الديانة التى يعتنقها الفارابى وابن رشد وابن النفيس
يبقى أن الفرق أن جموع الخيرين يستنكرون أفعال القلة الشريرة ويقوموها وهو ما يحتاج إلى بشر فعالين يقودهم نخبه راقيه ولا يكون هذا باجتناب عوام الناس والتعالى عليهم واحيانا احتقارهم وسبهم ولكن يكون التنوير عن طريق اجتذاب العامة بالحسنى  ومخاطبة عقولهم

الاثنين، 13 مارس 2017

سيادة القانون

كم سألنا أنفسنا
لماذا يغيب العدل ؟
أين القانون ؟
الإجابة هنا
هذه صفحة واحدة من أكداس الكتب تراكمت على مدار عقود فى سراديب العقول فأصبحت تفرز مضادات فطرية لمفهوم العدل وفيروسات فكرية لجسد القانون

انها تدعو من يغتصب الممتلكات بأنه ( مدعى عليه ) مع أنها ممتلكات مثبتة الملكية بعقود موثقة
أما صاحب الحق والمالك الرسمى تطلق عليه ( مدعى )
أى أنه يزعم مهما كانت قوة مايقدمه من وثائق
يعنى لو حضرتك مالك ارض وسافرت سنتين تجمع مبلغ علشان تعمل عليها مشروع أو بيت ، ورجعت لقيت بلطجى استولى عليها .. ماذا تفعل ؟
لو سألت أى حد بيفهم فى القانون المصرى هيقولك اجمع بلطجية ورجع الأرض ولو مسنود البلطجى يتسحب من قفاه ويتعمل معاه الواجب وحضرتك تروح تتمكن من ( العين المتنازع عليها )
لكن لو حد بيكرهك وعاوز يضرك هيقولك أعمل محضر وارفع عليه دعوى وربنا يكون فى عون أحفادك من وقع الصدمة عند سماعهم لمنطوق الحكم فى القضية
لو مش مصدق أسأل أى عيل ماشى فى الشارع
يا محترم النظام القانون فى مصر بيقف فى صف البلطجى المغتصب ويطبطب عليه وحتى يتحرج يقول عليه متهم ولو حضرتك تأففت أو ظهر عليك بوادر زعل على شقى العمر وامل المستقبل فتكون متعنت و تسيئ استخدام الحق
ياخلق هو مش حقى وبعدين هو الحق دا مفتاح شقة بنضف بيه ودنى دا حقى وانا مش طايله أساسا ، وأقسم بالله لو طولته لأحسنن استخدامه ولا أقولكوا ادونى حقى وقولولى ازاى استخدم حقى  وانا أنفذ
النظام القانونى فى مصر بيقولك لو انت صاحب حق خليك لطيف وماتجرحش شعور اللى اغتصب حقك
القانون المصرى بيحافظ على شعور المغتصب ويسهر على راحته ويراعى مصالحه هو من اعوانه لأبغد مما تتخيل
النظام القانونى فى مصر بيسمى القانون المختص فى القضايا دى قانون مدنى يعنى قانون الجنايات مش مدنى
عرفنا دلوقت ليه
النظام القانونى هو اللى بيقيد المشرع وبيشكل فكر القانونيين فمهما غيرنا القوانين أو غيرنا اللى بيصنعوها هتبقى  المشكلة قائمة لأن المشكلة فى البذرة مهما غيرت شكل الشجرة أو عدلت فيها