مرحباً بكم

مرحباً بكم

السبت، 27 أغسطس 2016

الرجل العسكرى والمناصب المدنية

مفيش شعب بيكره جيشه اللى بيحمى أرضه
ضعف جيوش الدول وتفككها بسبب قياداتها مش بسبب الشعب

لأن القيادة لما توظف الجيش فى مهنة مش بتاعته بتخسره فى ميدان الحماية من العدو الخارجى و هو مش مؤهل للعمل فى مواجهة العدو فى الميدان الداخلى
يبقى مين بيهد الجيش و يضعفه و يفككه

المحليات معظم قيادتها من الجيش والشرطة ومليانه فساد يبقى اللى عينهم فى مجال مش تخصصهم أساء لهم وللمؤسسة العسكرية

وزى ما قال الدهول مرسى
لو القرد مات القرداتى يشتغل ايه
و لو قضينا على الأمراض الدكتور يشتغل ايه
و لو العربية ما اتعطلتش الميكانيكى يشتغل ابه
ولو مفيش لصوص الشرطة تشتغل ايه
ولو مفيش مؤامرة و اعداء الجيش يشتغل ايه
؟
شركات الأدوية العالمية بتكتشف مركبات كيماوية و تخترع لها أمراض لأن مكسب ادوية الأمراض اللى موجوده مش كفاية

حين تتغير استراتيجيات الحروب تتغير وسائل الدفاع
لكن مش ينفع نستعمل قفاز الملاكمة فى غرف الجراحة أو العكس
ولا الجيش اللى متعلم ومتدرب على حمل السلاح ينفع يعالج خلل منظومة التعليم أو الترويج للسياحة ، فكأننا نستخدم مدفع لقتل ذبابة أو فيروس

مفيش حد ينكر أهمية الجيش أو يقلل من إحترامه - ودا ينطبق على كل مؤسسة أو حتى شخص - لطالما يؤدى عمله ويجيد فيه ، لكننا نخطأ عندما نستخدم طبيب فى إصلاح عطل كهربى لمجرد انه شاطر فى الطب

العسكريين محترمين و محبوبين لأنهم شاطرين فى عملهم ومخلصين له لكن لما استخدمهم فى إدارة مؤسسات المجتمع المدنى من عشرات السنين انهاردا النتيجة واضحة مش لأنهم عسكريين فاشلين لكن لأنهم بيحاربوا فى ميدان مش بتاعهم ولا يملكون ادواته وفنياته

أكبر مشكلة فى تولى العسكريين لمناصب مدنية انه تربى وتعلم ومارس حياة عسكرية منذ الصغر ، قانونها هو الأمر العسكرى وعلى كل مادونه الطاعة العمياء وهو قانون يناسب مع الحياة العسكرية حيث التسلسل القيادى وسرية المعلومة
وهو الفكرالذى يمارس به مهام عمله فى المنصب المدنى حيث حيث موظف الأرشيف لن يفتح ملف إلا بأمر كتابى مطابق للوائح والقوانين حتى لو كان من يطلب هذا الملف الوزير شخصيا
و موظف درجة ثالثة فى شئون العاملين يفهم أحسن من وكيل وزارة الصحة
الرجل العسكى لايتفهم هذا وأحيانا يعتبره تلكأ وفساد مع انه هو النظام الذى يرعى القوانين وهو دولاب العمل الذى يقال أنه الروتين وكثيرا ما تخرج صيحات جاهلة تطالب بتحطيم الروتين  .. ولنا فى ذلك كلمة لاحقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق